هوس الخلود

أنا فقط استمتع بخلودى فى ذلك الجانب المادى من الحياة، لا أثق تماما فى ماهية القادم، ولا أنتظر بشغف ان انظر خلفى على حياة أخرى لأرى صورتى محمولة و أفكارى ملتفة كأيقونات سحرية على و حول الأعناق .. تلهم السائرين فى مسيرات تقديسي و تجبرهم على التسبيح بالحمد و الشكر لما قدمته للإنسانية التى كانت فيما مضى معذبة.
فى الأفق فى كل كل الافق كتاب كبير .. ريشة عملاقة تسجل كل ما يحدث بكل دقة و حرفية و أمانة ، إنها الأسطورة .. أسطورتنا نحن .. كل ما أريده .. فقط أن اكون على قمة سلسلتها الغذائية مصدرا للأفكار ملهما للجموع ..بعيدا عن سخف المستهلكين و المقتاتين على أحلام و أفكار الاخرين

سألتني عن مصدر سعادتي بكل هذا الهراء – لم تنطقها صراحة – و هل يستطيع الانسان ان يحيا خالدا قبل الممات؟ وقتها عدلت جلستى و أخفضت صوت بينك فلويد القادم من السماعة الكبيرة و شعرت بلمعان حدقة عينى مع ارتفاع بسيط فى الحواجب و بدأت فى مصارعة الهواء بإشارات ذراعي العفوية التى تساعدني كثيرا على التعبير – أو هكذا أعتقد – بصى أسمعي – محاولا إقحامها فى المشهد حتى و ان كنا نتناقش عبر الهاتف- السر يكمن فى ماهية الخلود و معناه بالنسبة للبنى أدم المتحدث معك عبر الهاتف .... بس

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة