شهادة معده بالجزيرة مباشر على أحداث قسم الأزبكية

رسالة وصلتنى من الصديقة العزيزة حياة اليمانى  المعده بالجزيرة مباشر مصر والتى قضت ليلتها الماضية فى قلب أحداث قسم الأزبكية
العدل والقانون ، اصبح لدي يقين اننا بحاجه ماسة إلي اعاده تشكيل وهيكلة وصياغه المفردتان في اذهان المواطن المصري البسيط
بحكم عملي توجهت مساء الجمعة 3 يونيه إلى مقر قسم الأزبكيه والتي دارت أمامة معركة كبيرة أسفرت عن مقتل سائق الميكروباص- الذى لم يكن يعرف اسمه احد إلا عندما طلبت رؤيه مأمور القسم لمعرفه إسم القتيل على الأقل -، عشرة مصابين من عساكر الأمن المركزي وجراحات طفيفه لم اتمكن من حصرها ولذلك لن اذكر اى عدد عنها
بدأت اتجول في المكان على حذر بما أننى البنت السيس الوحيده الموجوده فى هذا الوقت والمكان هناك ، كل من هب ودب يسألنى قناه ايه ؟ فأرد بهدوء لا انا بصور لنفسي.. هرفعه ع النت
كلما سألت شخص يخبرني بصيغة التأكيد " في واحد مقتول جوة واحنا عايزينه ، فأرد وأسأل مقتول جوة قسم الشرطه؟ الرد بالطبع ، اه ، طيب عرفت منين انه في حد مقتول جوه ، في ناس دخلوا شافوه ، ودا اتقتل ازاى ولا ليه ؟
وهنا تبدأ الخناقه ، فأحدهم يقول الناس اتلمت عليه ضربته علشان هو ضرب المأمور بالقلم على وشه في الشارع
والاخر يقوله : لا دول هما اخدوه وكتفوه وعذبوه بالكهرباء فمات
لم تمر سوي عشره دقائق وتمت مساعدتي في الوقوف على برميل عالِ لأصور مشهد الجموع ، وعندها بدأت الجموع تهتف مش هنسيبه يولع ، ( دا اللى هو القسم بالمناسبه) ، الجيش والشعب أيد واحده ، الشرطه والشعب ايد واحده
واحد هتف لسه الشرطة زى ماهي ، هي هيى بلطجية ... كل الناس هتفت واره
بضعة دقائق اخرى وتمكنت من التسلل داخل قسم الشرطة ، وعندها كان لابد من التعامل معي بحزم اللهم إلا اننى قررت استخدام صفتي المهنيه ، انا صحفية في قناه الجزيرة مباشر مصر وجايه بغطي الحدث ولازم اتكلم مع المأمور
بعد حوالي نصف الساعه ظهر السيد مدير أمن القاهرة وأخبروني انه هو الذي سيسجل معي وليس المأمور ( دا اللي المتهم الأول في الواقعة ) وبالفعل قمت بالتسجيل معه
ولكننى اريد سماع روايه المأمور ، وبعض المحاولات قد تجدي وبالفعل سمعت شهاده المأمور والتي كانت
" انا كنت معدى بعربية الشرطه وكان فيه سواقين عاملين موقف عشوائي بيحملوا محافظات ، اغليهم مشي لما شافني جاي وفي عربيه ممشيتش فرحت قلتله بالنص ، لو سمحت ( والله المأمور كان وشه سمح وبيضحك وهو بيحكيلي الحته دى) روح على موقفك فرد وقال مش ماشى من هنا ، قاله هات رخصك لو سمحت ، قاله لاء مفيش رخص وشتمه ، العسكري اللى كان مع المأمور نزل من العربية وكل ده السواق في عربيته وبعد مشاده نزل السواق من العربية وراح ضاربني بضهر ايده بالقليم على خدي الأيمن انا فضلت واقف ساكت شويه وقت ، بقيت السواقين والناس اتلمت لاننا كنا الصبح بدري والناس رايحة أشغالها واتخانقوا معاه وضربوه وانا كنت بحاول انا وسواق البوكس نحوش عنه ونبعد الناس ، بعد كده نقلناه المستشفي القبطي وواحنا مرحلينه على النيابه العسكرية ، تعب تاني وفارق الحياه واحنا في طريقنا لمستشفي الدمرداش ،،، تقرير المستشفي القبطي كان انه في كدمات وسحجات في اجزاء متفرقه من الجسم لكن مفيش كسور . وبابتسامه رائقه تماماً انهى حديثه معايا
كان عندى امل اخد صورة من المحضر لكن يا دوب اعطوني اسم رامي فؤاد محمد ، نائب مسئول العلاقات العامة بالمركز المصري لحقوق الإنسان ( واللى انا دايخة على رقمه من وقتها ) باعتباره الشاهد الأول في القضيه ، وقالولي انه الشاهد الثاني هو طبيبه المستشفي القبطي لأنها اتكلمت مع المتوفي وسالته عن سبب ما حدث له وأخبرها بأنه الناس اللى في الشارع هي اللى عملت فيه كده
في طريقي إلي منزلي بعد لقاء عدد أخر من شهود العيان بالخارج ( صاحب كشك مجاور لمكان الحادث ، وأحد الباعة الواقفين – في مكان الحادث ) والذن كانت رواياتهم متقاربه كثيراً مع روايه مأمور القسم ، حدث شيئين الأول أن اخبرنى زميلي في العمل ان هناك شاب صغير جاءه متوتراً واخبره ان " الظلم وحش " وانه الكلام ده كدب وانه السواق اتاخد الأول على القسم وانضرب واتكهرب وبعدين نقلوه وهو بيموت ، بس هو ميقدرش يقول الكلام ده لانه بياع فى كشك هيقطعو عيشه لو قال الكلام ده .
ثم تذكرت يوم حادثه ميدان الجزائر التي كانت بين ظابط شرطه وسائق ميكروباص وكيف تطورت الأمور ، اكثر ما تذكرته حديث دار بينى وبين صديقي ، عمر ومحسن عن رد فعل الأفراد في الشارع حيث لا يعقل ان ينهال ما لا يقل عن 300 فرد بالضرب على فرد واحد ولا يثير ذلك حفيظة المشاهد 

الأحداث في مصر تتطور بسرعة شديدة وبمنطق ان العلاقة السابقة بين الشرطة والشعب كانت قائمة على الظلم والإستبداد وأن ما يحدث من مشاحنات دوريه هذه الأيام رد فعل طبيعي فإنني اتفهم ان نشهد مذابح متكرره على الطرفين في المرحلة القادمة
ماذا لو احتكمنا جميعنا للقانون والعدل ، القانون هو الذي ينظم علاقات الأفراد ببعضهم وبالسلطات الممثله للدوله وبالتالي فإن من ينتهك القانو يعاقب بالإستخدام العادل للقانون ، في حادثه ميدان الجزائر بالمعادي الظابط استخدم سلاحة الناري في وجه كلمات السائق ،، معادلة غير متكافئة الطرفين حتى في حاله الغضب
في حادث قسم الأزبكية أيضاً المعادلة تفتر إلى التكافوء فجميعنا سبق وشاهد مشاداتِ في الشارع ونعلم كيف تسير الأمور اثنان يتعاركان وتفصل بينهما الأفراد وبخاصه ان السائقين وبائعي الصحف والأكشاك والمحلات المتواجده هناك ربما قدر ترغب في مجاملة مأمور القسم من أجل وضع أفضل ولكنهم بالتأكيد لن يقتلوا زميل عملهم
لماذا لم يجب منهم على سؤال هل رأيت الذي حدث اللهم إلا شخص واحد هو بالمناسبه شاهد اثبات في القضيه وكان تركيزه الأكبر على ان شباب التحرير هم من قاموا بكل هذه الجلبه وان اهل المتوفي مقتنعين بالروايه الرسميه
هل بالغنا نحن المتظاهرون في ميدان التحرير في التظاهر حتى اصبح من السهل إلصاق كافه التهم بنا؟
هل المأمور بكل هذه السماحة والتفضل الذى أراه لنا؟
ألم يكن هناك أفراد محتجزين داخل القسم ليخبرونا عن ما حدث بالداخل ، هل هذه المنطقة لا يوجد بها أيه كاميرات مراقبه ولا يمكن معرفه ما حدث بالفعل
تجرني كل هذه الأسئله إلى إجابه واحده نحن في حاجه إلى تعلم احترام القانون ، المواطن العادي وضابط الشرطة والبلطجي وثوار يناير بحاجه إلى معرفه ما هو القانو واحترامه ،،، وعلى الساده القائيمن على تطبيقه مراعاة نتائج انتهاكه وسؤ استخدام وظائفهم ،،، وعلى السادة ممثلي العدالة ، احترام كرامه هذا الوطن

تعليقات

  1. كيف نحتكم إلى القانو في دولة لا تقيم القانون على الجميع؟ الناس لا تثق لا في القانون ولا في ما يقومن عليه أصلا..ده طبعا غير تاريخ الشرطة الأسود في المجتمع المصري على مدار 30 عاما

    ردحذف
  2. لسه الشرطة زى ماهي ، هي هيى بلطجية

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة